تُعد ساعة Samsung Galaxy Fit 3 واحدة من أكثر الأجهزة القابلة للارتداء إثارة للجدل والإعجاب في آن واحد خلال الفترة الأخيرة. فبينما يمتلئ السوق بساعات ذكية معقدة وباهظة الثمن، اختارت سامسونج أن تعود بقوة إلى فئة "أساور اللياقة البدنية" ولكن بلمسة تقترب كثيراً من تصميم الساعات الذكية التقليدية.
في هذه المراجعة التفصيلية، سنغوص في أعماق إصدار الـ 40 ملم باللون الرمادي (الإصدار المحلي)، لنعرف هل تستحق هذه الساعة أن تكون رفيقك اليومي على معصمك؟ وكيف استطاعت سامسونج موازنة المعادلة بين السعر الاقتصادي والمميزات المتقدمة مثل تتبع النوم واكتشاف السقوط؟
التصميم والشاشة: الأناقة تلتقي بالبساطة
أول ما ستلاحظه عند إخراج Galaxy Fit 3 من علبتها هو الهيكل المصنوع من الألمنيوم المصقول، وهو تطور هائل عن النسخة السابقة التي كانت تعتمد بشكل أساسي على البلاستيك. اللون الرمادي يمنحها مظهراً "مطفيًا" (Matte) يوحي بالفخامة والهدوء، مما يجعلها مناسبة لبيئة العمل وللنادي الرياضي في آن واحد.
تأتي الساعة بشاشة AMOLED رائعة بحجم 1.6 بوصة. هذه الشاشة ليست مجرد واجهة، بل هي "بطل الرواية" هنا؛ فالألوان مشبعة، واللون الأسود عميق جداً، والسطوع ممتاز حتى تحت أشعة الشمس المباشرة. بفضل الحواف المنحنية قليلاً، تشعر بسلاسة كبيرة عند التنقل بين القوائم، وهو ما يمنحك تجربة قريبة جداً من ساعات "Galaxy Watch" الأغلى ثمناً.
تتبع الصحة والتمارين: رفيق رياضي لا يكل
إذا كنت تبحث عن جهاز يحفزك على الحركة، فإن Fit 3 تقدم حزمة متكاملة من أدوات التتبع:
1. مراقبة النوم المتقدمة
تفوقت سامسونج هنا عبر تقديم نظام "تدريب النوم". الساعة لا تكتفي بإخبارك متى نمت ومتى استيقظت، بل تحلل مراحل نومك (الخفيف، العميق، وحركة العين السريعة) وتعطيك نصائح لتحسين جودة راحتك. كما أنها تراقب مستويات الأكسجين في الدم أثناء النوم وتكتشف الشخير، وهو أمر نادر في هذه الفئة السعرية.
2. تتبع أكثر من 100 تمرين
سواء كنت تمارس المشي، الجري، السباحة (بفضل مقاومة الماء 5ATM)، أو حتى اليوجا، ستجد نمطاً مخصصاً لك. الميزة الأبرز هي "التعرف التلقائي على التمارين"؛ فبمجرد أن تبدأ في المشي السريع لمدة 10 دقائق، ستبدأ الساعة بتسجيل النشاط تلقائياً دون تدخل منك.
3. ميزات الأمان (اكتشاف السقوط و SOS)
هذه هي الإضافة التي تجعل Fit 3 تتفوق على منافسيها الصينيين. الساعة مزودة بمستشعرات يمكنها اكتشاف السقوط المفاجئ. إذا حدث ذلك، تتيح لك الساعة الاتصال بالطوارئ أو إرسال رسالة بموقعك لجهات اتصالك المختارة. هذه الميزة تجعلها خياراً مثالياً لكبار السن أو الرياضيين الذين يمارسون الجري في مناطق معزولة.
الأداء والبطارية: صمود طويل الأمد
تعمل الساعة بنظام تشغيل خفيف وسريع جداً مدعوم بتقنية البلوتوث لربطها بهاتفك عبر تطبيق Galaxy Wearable. المزامنة تتم بلمحة بصر، وتصلك الإشعارات (واتساب، مكالمات، رسائل) مع إمكانية الرد بردود سريعة جاهزة.
أما بالنسبة للبطارية، فتعد سامسونج بصمود يصل إلى 13 يوماً. في الاستخدام الفعلي مع تفعيل مراقبة نبضات القلب المستمرة وبعض التمارين الرياضية، ستجد أنها تدوم معك من 8 إلى 10 أيام بسهولة، وهو أداء يتفوق بمراحل على الساعات الذكية التي تحتاج للشحن يومياً.
المميزات (الإيجابيات)
جودة التصنيع: هيكل ألمنيوم متين وخفيف الوزن يشعرك بالراحة طوال اليوم.
الشاشة: شاشة AMOLED كبيرة وواضحة جداً تجعل قراءة البيانات مريحة.
الأمان: وجود ميزة اكتشاف السقوط وطلب الاستغاثة (SOS) يعطي راحة بال إضافية.
نظام التنبيهات: التفاعل مع الإشعارات ممتاز ويدعم اللغة العربية بشكل كامل وصحيح.
البطارية: شحن سريع وعمر بطارية طويل يخلصك من قلق الشحن اليومي.
السلبيات (العيوب)
غياب الـ GPS المدمج: تعتمد الساعة على نظام تحديد المواقع في هاتفك؛ لذا إذا خرجت للجري بدون الهاتف، فلن يتم رسم مسار حركتك بدقة على الخريطة.
عدم دعم المكالمات الصوتية: يمكنك رفض المكالمات أو قراءة هوية المتصل، لكن لا يمكنك التحدث من خلال الساعة لعدم وجود ميكروفون وسماعة.
التوافق المحدود: الساعة تعمل بشكل مثالي مع هواتف أندرويد (وخاصة سامسونج)، لكنها لا تدعم هواتف آيفون (iOS).
الخلاصة: هل تشتريها؟
تعد ساعة Samsung Galaxy Fit 3 الخيار الأذكى لمن يريد جهازاً يجمع بين بساطة "سوار اللياقة" وجمال وتطور "الساعة الذكية". بوزنها الخفيف وسعرها المنافس، هي تتفوق في دقة البيانات الصحية وتكاملها مع نظام سامسونج البيئي.
إذا كنت لا تمانع اصطحاب هاتفك معك أثناء الجري (لتعويض غياب الـ GPS) ولا تحتاج لإجراء مكالمات من معصمك، فإن هذا الإصدار الرمادي بقطر 40 ملم هو أفضل استثمار لصحتك وأناقتك هذا العام.
| موقع المنتج | Egypt |
لم يتم العثور على مراجعات!

لم يتم العثور على تعليقات لهذا المنتج. كن الأول في التعليق!